الصحفي زيد العامري _ النجف
عاصفة “الضغوط القصوى” تعود لم يغب عن ذاكرة ترامب الدور المتنامي للفصائل المسلحة العراقية، ولا النفوذ الإيراني الذي يمتد من طهران إلى بغداد. فمع عودته إلى البيت الأبيض، يبدو أن استراتيجية “الضغوط القصوى” ستعود بقوة، لتفرض واقعًا جديدًا على العراق والمنطقة.
حصار اقتصادي يلوح في الأفق من المتوقع أن يعيد ترامب فرض عقوبات اقتصادية صارمة على إيران، مما سيؤثر بشكل مباشر على العراق، الذي يعتمد اقتصاده بشكل كبير على جيرانه. هذا الحصار قد يؤدي إلى تدهور الأوضاع المعيشية في العراق، ويزيد من حدة التوترات الداخلية.
الفصائل المسلحة في مرمى النيران لن تتوانى إدارة ترامب عن استهداف الفصائل المسلحة العراقية التي تعتبرها موالية لإيران. قد يشمل ذلك ضربات جوية وعمليات عسكرية، مما يزيد من تعقيد الوضع الأمني الهش في العراق.
تداعيات إقليمية واسعة لا يقتصر تأثير عودة ترامب على العراق وإيران فقط، بل يمتد إلى المنطقة بأسرها. فمن المتوقع أن تزيد التوترات بين الولايات المتحدة وحلفائها من جهة، وروسيا والصين من جهة أخرى، مما يزيد من حدة الصراعات الإقليمية.
مستقبل غامض في ظل هذه التطورات، يواجه العراق والشرق الأوسط مستقبلًا غامضًا. فعودة ترامب إلى السلطة تنذر بتصعيد خطير، قد يؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة بأسرها.
**خاتمة**
الشرق الأوسط في عهد ترامب كان مسرحاً لتغيرات كبيرة ومفاجئة، حيث كانت العواصف السياسية والاقتصادية تشتد بين العراق وإيران. سياسة “الضغوط القصوى” التي فرضها ترامب على طهران وبغداد شكلت ملامح المرحلة، وجعلت من العراق ساحة للصراع على النفوذ بين الولايات المتحدة وإيران. ومع اقتراب نهاية عهد ترامب، تبقى الأسئلة حول استدامة هذه السياسات والتأثيرات التي ستترتب عليها مستقبلاً، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية والسياسية المعقدة في المنطقة.
