تتزايد المخاوف السياسية من تداعيات استمرار الخلافات بين القوى والكتل بشأن استكمال التشكيلة الحكومية، ولا سيما الوزارات الأمنية، في وقت تواجه فيه الحكومة تحديات خدمية وتنموية تتطلب فريقاً وزارياً متكاملاً وقادراً على تنفيذ البرامج المعلنة. ويرى مراقبون أن حسم هذا الملف بات ضرورة ملحة للحفاظ على استقرار العمل الحكومي وتعزيز ثقة الشارع بالأداء التنفيذي.
وأكد النائب السابق جواد اليساري أن تأخر إكمال الكابينة الحكومية حتى الآن يمثل مؤشراً غير مقبول، لافتاً إلى أن عدداً من الوزارات الشاغرة ما يزال يُدار بالوكالة من قبل وزراء آخرين، الأمر الذي يلقي بظلاله على فاعلية العمل الحكومي.

وقال اليساري إن الخلافات بين الكتل السياسية يبدو أنها تعمقت خلال الفترة الماضية وأصبحت عائقاً أمام استكمال حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي، مشيراً إلى أن استمرار الجدل بشأن حسم بعض الحقائب، خصوصاً الوزارات الأمنية المتمثلة بالدفاع والداخلية، انعكس سلباً على قدرة الحكومة في تنفيذ خططها وبرامجها المرسومة.
وبيّن أن إدارة الوزارات بالوكالة لا يمكن أن تكون بديلاً دائماً عن وجود وزراء أصيلين يمتلكون الصلاحيات الكاملة لاتخاذ القرارات ومتابعة الملفات المهمة، مؤكداً أن معالجة هذا الملف تتطلب توافقاً سياسياً يضع المصلحة العامة فوق الاعتبارات الحزبية والكتلوية.
ويترقب الشارع العراقي نتائج الحوارات الجارية بين القوى السياسية لحسم ما تبقى من الحقائب الوزارية، وسط آمال بأن تسهم التفاهمات المشتركة في إنهاء حالة التعثر، ودعم الاستقرار السياسي، ومنح الحكومة زخماً أكبر للمضي في تنفيذ مشاريعها الخدمية والتنموية والاستجابة لتطلعات المواطنين.

